المجدلاني يطلق رصاص شتائمه والحكومة الفلسطينية " أذن من طين والأخرى من عجين "

صورة للمجدلاني أثناء إحدى لقاءاته الصحفية
ما فائدة سنوات الدراسة كلها إن كنا نتعلم دائماً أن القدوة يجب أن تكون حسنة ، تسعى لتحقيق العدل على الأرض وتتحلى بأخلاق عالية، بينما يأتي وزير على إعتبار أنه "قدوة حسنة"، وإذا به يتفوه بعبارات شتم وسب على مسامع 4 مليون فرد من أفراد الشعب الفلسطيني على الهواء مباشرة فيشكل بذلك صدمة لجميع المستمعين. إنه أحمد مجدلاني وزير العمل الفلسطيني ، أو لا أدري إن كان يجدر بنا تلقيبه بهذا اللقب؟ فمن يصف الشعب الفلسطيني بكلمات بذيئة وشاتمه ظناً منه أن لا أحد يسمعه لا يستحق أن يكون ممثلاً لهم في أي شيء، فهو لم يحترم هذا الشعب الذي لولاه لما جلس على هذا الكرسي .


على أثير راديو راية إف أم خلال لقاءه مع برنامج " ملف الرقيب " الذي قام بتقديمه الإعلامي طلعت علوي يوم الأحد 20/11/2011، لم ينتبه سعادة الوزير في نهاية الحلقة أن الإتصال لم ينقطع وما زال على الهواء مباشرةً ،حيث بدأ بالتفوه بألفاظ نابية لا ترقى الى مستوى  منصبه، ولا الى تلك الطبقة الراقية التي من المفروض أنه ينتمي إليها .

لم يدرك المجدلاني أنه ينتمي لذات الشعب الذي شتمه ، وأنه يسيء لنفسه قبل أن يسيء لأي فرد منا، كيف له أن ينعت أخوات الفلسطينيين بلقب هن بريئات منه. أليست أمهات الفلسطينيين هن المناضلات اللواتي علّمن أبناء هذا الشعب التضحية والكرامة التي من الواضح أن البعض قد تجرّدو منها، هن الشهيدات والمناضلات والأسيرات اللواتي ضحين بأرواحهن لأجل وطن لم يرحموه ، دفنوه حياً وعنفوه .

في إحدى لقاءاته مع وسائل الإعلام خاطب المجدلاني الموظفين قائلاً: "ستجدوني اخاً متعاونًا معكم في كل مجالات العمل وكُلي آذان صاغية "، مؤكداً على ضرورة تكاثف الجهود من أجل خدمة أبناء الوطن . حقا لقد كنت أخاً كريماً ومتعاوناً والدليل على ذلك تلك الشتائم البذيئة التي نعّت بها أخوات اولئك الموظفين ، أم أنها كانت مجرد مظاهر وأقوال أمام عدسات الصحفيين وأقلامهم.

وفي توضيح صادر من قبله صباح هذا اليوم عما بدر منه خلال لقاءه مع ملف الرقيب يقول المجدلاني : " إنني أمتلك الشجاعة الشخصية والأدبية والأخلاقية لأتقدم  باعتذاري لأبناء شعبنا العظيم وشرائحه الإجتماعية  وأُطره النقابية، لأوكد اعتزازي  بنضالاته، مع التأكيد على أنني لم أقصد الإساءة لأحد من قريب أو بعيد من بنات وأبناء شعبنا ". تذكر المجدلاني بعد أسبوع أن يرد على أبناء شعبه ، وأن يعتذر لهم عما بدر عنه من إساءات مبرراً أنها موجهة "لقوات الإحتلال التي تعيق المزارعين". ألا تعتقد يا سيدي أن الأوان قد فات على الإعتذار؟

صحيح أن هناك بيانات صدرت من قبل حركة فتح ونقابة العاملين في الوظيفة العمومية بحق ذلك الوزير ومطالبته بتقديم الإعتذار عما صدر عنه من إهانات  للشعب الفلسطيني، لكن الشعب ليس بحاجة الى ذلك فكل أعذاره لا تغفر ما قام به، وليس بحاجة لمطالبته بتقديم الإستقالة وإعطائه مهلة للتفكير. لكن الكل ينتظر ردة فعل الحكومة الفلسطينية التي لم تتخذ الى الآن أي إجراء بخصوصه، فهل سيلاقي المجدلاني عقابه بتنحيته عن منصبه، أم سينتظرون إستقالته دون أخذ الاجراءات اللازمة لطرده من الوزارة ووضع الشخص الذي يستحق هذا المنصب والمكانة؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Mazoza Mousa - Facebook | Twitter | إعداد وتطوير : معزوزة موسى